وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ جاءت تصريحات ميمندي خلال ندوة علمية نظمّتها وكالة «أبنا» بعنوان «القصاص والثأر والانتقام من قتلة الإمام الشهيد من المنظور الفقهي والسياسي والدولي»، حيث أوضح أن جريمة اغتيال مرجع ديني وقائد للأمة الإسلامية تتجاوز بعدها الفردي، وتمثل اعتداءً على الأمة بأسرها، مؤكداً أن هذا الملف يجب أن يُبحث من جوانبه الفقهية والقرآنية والتاريخية والقانونية.
وأوضح أن الفقه الإسلامي يميز بين القصاص بوصفه عقوبة تطال الآمرين والمنفذين، والثأر الاستراتيجي الذي يستهدف إزالة البيئة والعوامل التي تنتج الجرائم. وأضاف أن هذا المفهوم يهدف إلى معالجة جذور العدوان، مشيراً إلى أن من أبرز مصاديقه إنهاء أسباب الصراع وإزالة عوامل الهيمنة التي تهدد الأمة الإسلامية.
وأشار ميمندي إلى أن شعار «يا لثارات الحسين» يمثل شعاراً ممتداً في الفكر الشيعي منذ واقعة كربلاء وحتى عصر الظهور، معتبراً أن الثأر للإمام الشهيد يندرج في السياق نفسه، ومستشهداً بروايات تاريخية ودينية تؤكد مشروعية المطالبة بالقصاص والثأر من القتلة، ومبيناً أن الردع ومنع تكرار مثل هذه الجرائم يقتضي محاسبة المسؤولين عنها.
وفي ختام كلمته، شدد رئيس مكتب الشؤون الاجتماعية والسياسية في الحوزات العلمية على أن الثأر للإمام الشهيد لا يتعارض مع مصالح الأمة، بل يعزز عزتها وأمنها، رافضاً ما وصفه بالثنائيات الزائفة بين المقاومة والمعيشة، ومؤكداً أن تحقيق الكرامة والاستقرار يمر عبر التمسك بالمقاومة، وأن الثأر للإمام الشهيد يمثل امتداداً لشعار «يا لثارات الحسين(ع)» ومسيرة الدفاع عن الحق والعدالة.
............
انتهى/ 278
تعليقك